الأمـــراض الناجمـــة عن تعاطـــي القـــــــات
إن المستهلك للقات يشعر بالنشوة والسعادة واليقظة والإثارة وفي بعض الأحيان بالقلق ولكي تصل هذه التأثيرات إلى ذروتها يمضغ القات لفترة من أربع إلى ست ساعات أو حتى أكثر من ذلك، والتأثير اللاحق لمثل هؤلاء الناس يكون عادة الحذر في الارجل والسهادة ونقص التركيز وفقدان الشهية0وقد أورد كل من Halbach(9) Hughes والمجموعة الاستشارية في منظمة الصحة العالمية وصفا شاملا بهذا الخصوص .
الدراسات، السابقة أشارت إلى التأثيرات التالية: الإمساك الذي يعود إلى التأثير القابض لمادة العفصيات ، فقدان الشهية، التهاب المعدة، التهاب البلعوم، التهاب الجهاز المعوي والشلل المعوي وخفقان وزيادة ضربات القلب مع ضربات زائدة وارتفاع ضغط الدم، وقصور في العضلة القلبية نتيجة تأثيراته على القلب والأوعية الدموية ونزيف الدماغ الشقيقة، وارتفاع الحرارة، والتعرق وتوسيع حدقة العين وفقدان القدرة على النشاط الجنسي عند الرجل، والانتفاخ الرئوي، كما أن له تأثيرات سمية على الكبد.
إن الاستعمال المفرط للقات يؤدي إلى درجة من حالة التعود النفسي ويبدو أن القات لايسبب تعودا جسمانيا ولا أعراض انسحاب،. أما السلوك العدواني والحدس أو الجنون فلم تشاهد بوضوح في مستهلكي القات. ولكن الاكتئاب النفسي والقلق والتهيج من أخطر تأثيراته النفسية .
إن تأثير النشوة للقات يعمل على دفع المتعاطي بقوة لتوفير المال اللازم لشراء القات وغالبا ما يكون ذلك على حساب ميزانية العلاج والتغذية وبذلك نرى أن مضغ القات يسبب مشاكل ذات طبيعة اجتماعية وصحية واقتصادية.
تعـــــــــريف القـــــــات
القات هو نبات معروف ينمو على مرتفعات بعض المناطق مثل اليمن والحبشة والصومال، أي يزرع في شرق أفريقيا وجنوب الجزيرة العربية. كما أنه يزرع في الغالب مع البن. وتعرف أوراق القات برائحتها العطرة، وقد أدرجته منظمة الصحة العالمية ضمن قائمة المواد المخدرة منذ عام 1973 ، بعد ما أثبتت الأبحاث احتواء نبتة القات على مادتين مخدرتين. ويتم تعاطي القات غالباً عن طريق المضغ حيث تمضغ أوراق النبات الطازجة في الفم وتخزن في جانبه لمدة تتراوح بين عدة دقائق وعدة ساعات، ثم تلفظ بعد ذلك، ويستعمله الأحباش وسكان كل من الصومال واليمن بكثرة دون غيرهم، وللقات تأثيرات متنوعة من أبرزها تنشيط الجهاز العصبي وما يصاحب ذلك من مشاعر حسن الحال وتزايد القدرة البدنية. كما أن له تأثيرا آخر حيث يبطئ من نشاط الأمعاء و يعمل على انفتاح الشهية.
ويعرف القات بأوراقه وأغصانه وبراعمه الصغيرة 5 cathaedulis ، بأنواع من النبات في الفصيلة celastraceae(عائلة) الذي ينمو بشكل بري أو يزرع في شرق أفريقيا والجنوب العربي وبالأخص اليمن الديمقراطية وأثيوبيا، كينيا، مدغشقر، الصومال، تنزانيا والجمهورية العربية اليمنية. والمعروف أن السكان في تلك المناطق يقومون بمضغ القات بشكل مألوف من أجل الحصول على تأثيراته المنبهة، يمكن أن يظهر التنبه للقات نفسه في النشوة والشعور بالسعادة والتنشيط الذهني، والتهيج، (الإثارة) كما أنه يحبب إلى الميل نحو التجمع الأسري بعد هذه التأثيرات يكون عادة الأرق اللامبالاة وقلة التركيز، ويؤدي الاستمرار المفرط في استعمال القات إلى تأثيرات جانبية خطيرة. فالمداوم علي استعماله يتميز بسرعة الانفعال والمشاكسة أي حب النزاع والخصام، ومن الصعب عليه التعامل والانصياع للأعراف والقوانين الأساسية. فهو يعيش في عالم الأحلام وانفصال ذهني كامل عن الواقع والحقيقة وقد يعاني (تفكك الشخصيه ) سوء الأخلاق والوقوع في الرذائل. ويصبح فاتر الشعور (غير مبال) متبلد الذكاء وغير قادر علي التركيز ويصبح عبئا علي العائلة وعلى رفاقه وهكذا فإن الإفراط في استعمال القات يمكن أن يخلق مشاكل ذات طبيعة إجتماعية وصحية وإقتصادية ضخمة .
حكم القــــات
القات معروف عند أهل العلم وهو شجرة معروفة في اليمن وأهلها يتعاطون ذلك إلا من حفظ الله منهم، والذي ثبت عندنا من كلام العارفين به أنه مضر وأنه يسبب تعطيلا كثيرا عن الأعمال والمكاسب الطيبة، ويسبب أشياء تضر متعاطيها، وقد كتب جماعة من علماء اليمن وغيرهم في تحريمه وأنه قد يخدر قد يوتر قد يسبب سُكرا في بعض الأحيان بسبب تغير الشعور، مع ما فيه من تعطيل صاحبه المدة الطويلة لا يعمل بسبب تخزينه له فهو شجرة خبيثة مضرة، وقد انعقد مؤتمر في المدينة للنظر في المخدرات ودراستها، وأجمع المؤتمرون على تحريم القات وأنه مضر بأهله، وأنه لا يجوز تعاطيه وألف في ذلك جماعة من أهل العلم، وكتب شيخنا العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم ال الشيخ - رحمه الله - كتابة ذكر فيها تحريمه، ونقل فيها بعض كلام أهل العلم الذين عرفوه فينبغي للمؤمن أن يحذره وألا يتساهل في تعاطيه واستعماله وألا يغتر بمن يتعاطى ذلك ونصيحتي لكل اخواني في اليمن أن يدعوه، وأن يحاربوا هذه الشجرة ويبتعدوا عنها وأن يقضوا على شجرتها . ونصيحتي للدولة وفقها الله في اليمن أن تحارب هذه الشجرة وأن تؤكد على الشعب اليمني بمحاربتها وتركها حفظا للمسلمين في اليمن من أذاها وضررها، وحفظا لهم أيضا من تعطيل اوقاتهم بلا فائدة، وحفظا لهم أيضا من تعاطي أشياء لا تناسب لولا أنهم يتعاطون هذا القات ويخزنوه. فالمقصود أن ضرره كثير، وشره عظيم بإفادة العارفين به من علماء اليمن وغيرهم ونسأل الله للجميع الهداية.
أصدر هذا الحكم جماعة من العلماء وعلى رأسهم
المفتي العام للمملكة العربية السعودية
فضيلة الشيخ / عبدالعزيز بن باز رحمه الله
أسباب تعاطي القات
الأسباب التي تعود للفرد
هنـاك عدة أسباب هامة تكمن وراء الإقدام على تعاطي الفرد للمخدرات ويمكن تقسيمها كالآتي :
ضعف الوازع الديني لدى الفرد أولاً :
لاشك أن عدم تمسك بعض الشباب وعلى وجه الخصوص أولئك الذين هم في سن المراهقة قد لا يلتزمون التزاما كاملاً بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف من حيث إتباع أوامره واجتناب نواهيه ، وينسون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ونتيجة ذلك أنساهم الله سبحانه أنفسهم فانحرفوا عن الحق والخير إلى طريق الفساد والضلال ، وصدق الله العظيم إذ يقول
(( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون ))
مجالسة أو مصاحبة رفاق السوء ثانياً :
تكاد تجمع جميع الدراسات النفسية والاجتماعية التي أجريت على أسباب تعاطي المخدرات وبصفة خاصة بالنسبة للمتعاطي لأول مرة ، على أن عامل الفضول وإلحاح الأصدقاء أهم حافز على التجربة كأسلوب من أساليب المشاركة الوجدانية مع هؤلاء الأصدقـاء ،
فالله سبحانه وتعالى يقول :
(( ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل ) .
الوقاية من سرطان الفم
لو تمعنت معي أخي القارئ لوجدت أن معظم الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى سرطان الفم هي أمور إما حرمها الإسلام علينا كالخمور والتدخين، أو مواد نهانا عنها علماء الإسلام ولا تليق بالمسلم ومكانته والهدف الذي خلق من أجله، ومن هذه المواد كمضغ القات أو التبغ أو مادة التنبول، ونستطيع تلخيص الإرشادات الصحية التي تفيد في الوقاية من سرطان الفم في الآتي:
1- الابتعاد تمامًا عن عادة مضغ التبغ والتنبول والقات وغيرها من مواد التي تهيئ الغشاء المخاطي المبطن للفم .. قال تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة).
2- المحافظة على نظافة الفم والأسنان كوقاية من الإصابة بالجراثيم ولعل السواك أحد الأمور المهمة التي تحافظ على نظافة وسلامة الفم والأسنان. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" [رواه احمد].
3- الذهاب إلى طبيب الأسنان في حالة وجود السن الحاد الذي يؤدي إلى احتكاك دائم باللسان حتى يتم تسويته.