المجممى
06-08-2006, 06:20 PM
تحقيق: لطفي عبداللطيف
جاءت كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لدى استقباله اعضاء اتحاد الصحافة الخليجية والتي أكد فيها على الالتزام بالقيم والاخلاق ومواثيق الشرف الصحفي في النشر، لتؤكد على الدور التوعوي المنضبط الذي يجب على الصحف الخليجية -خاصة- الالتزام به.
(فلا أحد يقبل أن تنشر صورة ابنته أو اخته أو زوجته) و(لا يجوز الاعتماد على القيل والقال والحوادث غير المنضبطة)، و(لا تستمعوا للصحافة الخارجية أبداً عندما يكون الامر ضد الإسلام أو العرب)، (الشباب يميلون إلى العاطفة، ويميلون مع النفس، والنفس أمارة بالسوء فأرجو ان تخففوا من الحوادث غير المنضبطة)، (يريدون ان يدلسوا علينا)، (لا أحد سيغطي على الإسلام.. أبداً.. أبداً).
لقد اكد حفظه الله على مرتكزات ومقومات المجتمع المسلم، والحفاظ على العقيدة والقيم والاخلاق وثوابت الدين، فلا أحد ضد حرية النشر فهي مكفولة، ولكن محدودة بضوابط الدين والشرع، لقد وضع خادم الحرمين الشريفين رجال الصحافة الخليجية امام مسؤولياتهم الاعلامية والاخلاقية وقبل ذلك الشرعية، وكان خطابه الابوي لهم واضحاً محدوداً صريحاً، خاصة عندما تطرق إلى قضايا (نشر صور النساء) و(الحوادث غير المنضبطة) والنقل عن (القيل والقال)، وتعرضه للصورة التي تنشرها الصحف الاجنبية ضد العرب والمسلمين، وهي صورة سلبية ولا يمكن لعربي أو لمسلم ان يصدقها، لانها تقطر حقداً وعنصرية ضد العرب والمسلمين.
ان ما قاله خادم الحرمين الشريفين لاعضاء اتحاد الصحافة الخليجية هو ميثاق شرف لكل الصحفيين الذين يلتزمون بدينهم وعقيدتهم وقضايا وطنهم وثوابت مجتمعهم.
فقد اكد خادم الحرمين الشريفين في بداية اللقاء ان مثل هذا الاجتماع لا ينتج منه إلا خير يجمع شملنا كخليجيين وعرب) واعرب عن سعادته بلقاء اعضاء الاتحاد وقال: انا سعيد بهذه الوجوه الطيبة الخيرة، التي تعمل لخدمة دينها واوطانها.
الجهة الخيرة
وقال حفظه الله: الصحافة يا اخوان فيها جهة خيرة واخرى الله اعلم بها، وانتم ان شاء الله الجهة الخيرة، وتبقى بعض الصور التي تنشر في بعض الصحف، وهذه يا اخوان ليست منا، وليفكر الواحد منا هل يقبل ان ابنته أو اخته أو زوجته تظهر بهذه الصورة، لا لن يقبل أي احد منا بذلك ما من شك، والشباب يميلون إلى العاطفة، ويميلون مع النفس، والنفس امارة بالسوء وهذه ارجو ان تخففوا منها، وان تخففوا من الحوادث غير المنضبطة التي تعتمد على القيل والقال، وما يكتب عن اوطانكم وفيه مساس بها، فبعض المراسلين يريد ان يبرز نفسه ويكتب شيئاً ويزيد عليه، وهذا امر لا يجوز، وإذا كان لابد يريد ان يقول شيئاً فليذهب إلى الوزير المختص، والوزير أو هو بنفسه ينقل الصورة، اما من يريد ان يشمت فلا.. الشماتة ليست لكم ان شاء الله.
الصحافة الخارجية
وقال الملك عبدالله بن عبدالعزيز: ارجو ان لا تستمعوا للصحافة الخارجية أبداً، خاصة عندما يكون الامر ضد الإسلام أو العرب، لا تستمعوا لهم لان الإسلام ما من شك عزيز ولله الحمد، عزيز بالله ثم بابناء الإسلام، وابناء الإسلام ولله الحمد انتم منهم.
واضاف: لا يهمنا كلامهم، لاننا نعرفهم وهم يعرفوننا، ولكنهم يريدون ان يدلسوا علينا، ولكن لا أحد سيغطي الإسلام أبداً أبداً وهم يعرفون هذا.
ثم جاءت وصية خادم الحرمين الشريفين للصحفيين الخليجيين: اوصيكم بعقيدتكم ووطنيتكم واخلاقكم.. يا اخوان الاخلاق اهم شيء وكذلك المصداقية، مصداقية الإنسان حتى عند اولاده واطفاله ومحارمه، إذا كان ليست لديه مصداقية فليست له قيمة، والصحافة اكثر اهمية ومصداقيتها اهم شيء، هذا الذي نتمناه لكم، وهذا ان شاء الله فيكم جميعاً، لكن انا مجتهد ولا اريد ان اقول لكم هذا الكلام وعندكم اكثر منه ان شاء الله، عقيدتكم واخلاقكم ووطنيتكم ومصداقيتكم هذه اهم شيء.
ميثاق الشرف الإعلامي
بهذه الكلمات حدد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للصحفيين الخليجيين -بل للعرب والمسلمين- ميثاق الشرف الاعلامي الذي يشرف أي صحفي أو اعلامي الالتزام به وبمرتكزاته الاربعة التي جاءت في حديثه -يحفظه الله- وهي: الالتزام بالعقيدة والزود عنها، الوطنية وما تقتضيه من الجميع وخاصة الاعلاميين، الاخلاق كمرتكز لاي عمل اعلامي امين، المصداقية وهي خصائص الرسالة الاعلامية لكل عمل اعلامي هادف ومسؤول.
ونبه حفظه الله إلى الجانب الآخر غير الخير الذي يقع فيه البعض، فهناك من بدأ في نشر صور النساء، ولا أحد يقبل في المجتمع الخليجي نشر صورة ابنته أو زوجته أو اخته، والذين ينقلون معلومات غير موثقة وغير منضبطة وتعتمد على (القيل والقال) ومن يظهرون الشماتة في النشر، والاخطر من كل ذلك الذين يستمعون لما تقوله بعض الصحف الاجنبية التي تقطر حقداً ضد قضايا العرب والمسلمين.
نشر صور النساء
وحول نشر صور النساء في الصحف وما يجري من اختلاط اكد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء: ان نشر هذه الصور مخالف للشرع، وامر يوجب الانكار والبيان ويوجب على الناس السمع والطاعة لشرع الله والخضوع له وهو الامر الذي حذر سماحة المفتي منه عندما نشرت بعض الصحف المحلية صور الاختلاط في أحد المؤتمرات الدولية بجدة.
وقال سماحته: ان نشر صور النساء على هذه الحالة السيئة مخالفة شرعية، وان من يدعون ان هذه بداية لتمرير المرأة السعودية وكأنها كانت مقيدة بالشرع ولا حول ولا قوة إلا بالله، فهذه اقوال باطلة، وعلينا جميعاً الالتزام بالشرع، بامتثال الاوامر واجتناب النواهي والتسليم والانقياد، واضاف سماحته قائلاً: يجب ان نعلم جميعاً ان الخير والصلاح في متابعة الشريعة، ومن زلت قدم من اهل الصحافة في هذا المرتع الوخيم ان يرجع إلى ربه ويتوب ويظهر ذلك في الصحف ويبين خطورة هذا الامر ابراء لذمته خروجاً من العهدة.
ميثاق شرق إعلامي
واعتبر د.عادل بن عبدالقادر المكينزي أستاذ الاعلام بجامعة الملك سعود حديث الملك عبدالله بن عبدالعزيز لأعضاء اتحاد الصحافة الخليجية بمثابة ميثاق شرف اعلامي يجب على الجميع الالتزام به، وقال: ان الصورة النسائية في المجتمع السعودي متحفظ عليها، والاراء الشرعية اجمعت على عدم نشرها، لما في ذلك من مخالفات وفتنة، ولعل ما قاله خادم الحرمين الشريفين (لا أحد ان يقبل ان تنشر صورة ابنته أو اخته أو زوجته بهذه الصور وضع الجميع امام المسؤولية.
وطالب المكينزي من الاعلاميين الخليجيين اعتبار خطاب الملك عبدالله بن عبدالعزيز وثيقة لهم في هيئاتهم وجمعياتهم وروابطهم الصحفية والاعلامية، والعمل على اصدار ميثاق شرف اعلامي يلتزم به الجميع في اداء رسالتهم المنوطة بهم، والتحقق من صدق المعلومة وعدم الجري وراء الاثارة أو عدم التثبت والذي كان تعبير خادم الحرمين الشريفين اكثر تحديداً عندما قال: (لا يجوز الاعتماد على القيل والقال).
التقنية ليست لنشر الرذيلة
واكد الشيخ محمد المنجد ان وسائل الاعلام لها اهدافها السامية لا لنشر الرذيلة، وان الذي يتمعن في كلام العلماء في التصوير ليجد حكماً عجيباً وكلما تقدم الوقت تدل الاحداث ان هذا الحكم جدير بالعناية والاهتمام والحرص، فان الصورة سواء كانت مرسومة أو مطبوعة أو منقوشة، منحوتة، نافرة، أو مستوية، سواء كانت بكاميرا عادية أو تليفزيونية كلها تصوير وصور في الحقيقة.
وقال الشيخ المنجد لقد اجاز بعض العلماء التصوير لحاجة، بضوابط ولكن الآن التصوير يتم لحاجة ولغير حاجة وتنتشر الصور وتنقل وتعرض بشكل واسع، صور بناتنا ونسائنا، وصور الجنس، والخلاعة، واثر هذه القنوات والمجلات، وفعل الصور في النفوس واضح.
وقال الشيخ المنجد: انها ليست صوراً تنقل جراحنا ومآسينا لنستعملها في الجهاد الاعلامي ولكنها صور تنقل عوراتنا وصور نسائنا وكم فعلت هذه الصور والافاعيل في الوتر، وكم افترى بها على المظلومين والمظلومات، وحصلت بها انواع من الفتن والويلات، ويتساءل هل يجوز النظر إلى هذه الصور وهل يجوز نشرها بعد ذلك؟ ان التوسع في التصوير ادى بنا إلى مآسي أليمة، وعلى المؤمن ان يطهر نفسه وان يحصن فرجه، فان قضية نشر صور النساء التي تحدث الآن واضح التحريم ومن الامور المحرمة التي لا تجوز.
إطار للممارسة الإعلامية
وقال الدكتور فهد بن عبدالعزيز العسكر أستاذ الصحافة بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية: ان حديث خادم الحرمين الشريفين لاعضاء اتحاد الصحافة الخليجية يعد وثيقة اعلامية مهمة تبين وتحدد الاطار العام لممارسة العمل الاعلامي في دول مجلس التعاون الخليجي، وقد حدد الملك عبدالله بن عبدالعزيز الابعاد الاربعة لهذه الممارسة الاعلامية وهي: البعد العقيدي، البعد الوطني، البعد المهني، أو المسؤولية المهنية، والمسؤولية الاخلاقية، وقد اكد خادم الحرمين الشريفين على ضرورة بعد الصحافة الخليجية عن الاثارة حرصاً على الشباب.
تحمل المسؤولية
وقال الشيخ حمد الدعجاني الداعية الإسلامي المعروف: لقد سررنا بهذا التوجه الابوي من خادم الحرمين الشريفين للكتاب والصحفيين والقائمين على وسائل الاعلام عموماً، وبوجوب التمسك بشريعة الاسلام، وعدم نشرها ما يخالفها مما حرم الله ورسوله، أو يضر الناس في دينهم ويؤدي إلى اثارة الشبهات، واحداث الفرقة والبغضاء بينهم.
وقال الشيخ الدعجاني: لقد حمل خادم الحرمين الشريفين الصحفيين الامانة المنوطة بهم، ويجب عليهم الالتزام فيما ينشرون من موضوعات وغيرها، فللأسف الشديد يلاحظ على بعض الكتاب انهم يشوشون اذهان الناس، ومنهم من يشكك الناس في دينهم عن طريق تتبع الاقوال الغريبة والاراء الشاذة واثارة الخلاف عند كل مسألة، وهناك من بعض الكتاب من يخوضون في الاحكام الشرعية بدون علم، ولا شك ان هذا كله محرم ومفسدته عظيمة ووخيمة، واضاف: اننا في حاجة إلى ان نضبط ما نكتبه وننشره بميزان الشرع ولا ننخدع ببعض الشعارات البراقة والدعايات الجوفاء والاساليب الخداعة.
http://www.almadinap ress.com/index.aspx? Issueid=1501&pubid=5&articleid=158668
جاءت كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لدى استقباله اعضاء اتحاد الصحافة الخليجية والتي أكد فيها على الالتزام بالقيم والاخلاق ومواثيق الشرف الصحفي في النشر، لتؤكد على الدور التوعوي المنضبط الذي يجب على الصحف الخليجية -خاصة- الالتزام به.
(فلا أحد يقبل أن تنشر صورة ابنته أو اخته أو زوجته) و(لا يجوز الاعتماد على القيل والقال والحوادث غير المنضبطة)، و(لا تستمعوا للصحافة الخارجية أبداً عندما يكون الامر ضد الإسلام أو العرب)، (الشباب يميلون إلى العاطفة، ويميلون مع النفس، والنفس أمارة بالسوء فأرجو ان تخففوا من الحوادث غير المنضبطة)، (يريدون ان يدلسوا علينا)، (لا أحد سيغطي على الإسلام.. أبداً.. أبداً).
لقد اكد حفظه الله على مرتكزات ومقومات المجتمع المسلم، والحفاظ على العقيدة والقيم والاخلاق وثوابت الدين، فلا أحد ضد حرية النشر فهي مكفولة، ولكن محدودة بضوابط الدين والشرع، لقد وضع خادم الحرمين الشريفين رجال الصحافة الخليجية امام مسؤولياتهم الاعلامية والاخلاقية وقبل ذلك الشرعية، وكان خطابه الابوي لهم واضحاً محدوداً صريحاً، خاصة عندما تطرق إلى قضايا (نشر صور النساء) و(الحوادث غير المنضبطة) والنقل عن (القيل والقال)، وتعرضه للصورة التي تنشرها الصحف الاجنبية ضد العرب والمسلمين، وهي صورة سلبية ولا يمكن لعربي أو لمسلم ان يصدقها، لانها تقطر حقداً وعنصرية ضد العرب والمسلمين.
ان ما قاله خادم الحرمين الشريفين لاعضاء اتحاد الصحافة الخليجية هو ميثاق شرف لكل الصحفيين الذين يلتزمون بدينهم وعقيدتهم وقضايا وطنهم وثوابت مجتمعهم.
فقد اكد خادم الحرمين الشريفين في بداية اللقاء ان مثل هذا الاجتماع لا ينتج منه إلا خير يجمع شملنا كخليجيين وعرب) واعرب عن سعادته بلقاء اعضاء الاتحاد وقال: انا سعيد بهذه الوجوه الطيبة الخيرة، التي تعمل لخدمة دينها واوطانها.
الجهة الخيرة
وقال حفظه الله: الصحافة يا اخوان فيها جهة خيرة واخرى الله اعلم بها، وانتم ان شاء الله الجهة الخيرة، وتبقى بعض الصور التي تنشر في بعض الصحف، وهذه يا اخوان ليست منا، وليفكر الواحد منا هل يقبل ان ابنته أو اخته أو زوجته تظهر بهذه الصورة، لا لن يقبل أي احد منا بذلك ما من شك، والشباب يميلون إلى العاطفة، ويميلون مع النفس، والنفس امارة بالسوء وهذه ارجو ان تخففوا منها، وان تخففوا من الحوادث غير المنضبطة التي تعتمد على القيل والقال، وما يكتب عن اوطانكم وفيه مساس بها، فبعض المراسلين يريد ان يبرز نفسه ويكتب شيئاً ويزيد عليه، وهذا امر لا يجوز، وإذا كان لابد يريد ان يقول شيئاً فليذهب إلى الوزير المختص، والوزير أو هو بنفسه ينقل الصورة، اما من يريد ان يشمت فلا.. الشماتة ليست لكم ان شاء الله.
الصحافة الخارجية
وقال الملك عبدالله بن عبدالعزيز: ارجو ان لا تستمعوا للصحافة الخارجية أبداً، خاصة عندما يكون الامر ضد الإسلام أو العرب، لا تستمعوا لهم لان الإسلام ما من شك عزيز ولله الحمد، عزيز بالله ثم بابناء الإسلام، وابناء الإسلام ولله الحمد انتم منهم.
واضاف: لا يهمنا كلامهم، لاننا نعرفهم وهم يعرفوننا، ولكنهم يريدون ان يدلسوا علينا، ولكن لا أحد سيغطي الإسلام أبداً أبداً وهم يعرفون هذا.
ثم جاءت وصية خادم الحرمين الشريفين للصحفيين الخليجيين: اوصيكم بعقيدتكم ووطنيتكم واخلاقكم.. يا اخوان الاخلاق اهم شيء وكذلك المصداقية، مصداقية الإنسان حتى عند اولاده واطفاله ومحارمه، إذا كان ليست لديه مصداقية فليست له قيمة، والصحافة اكثر اهمية ومصداقيتها اهم شيء، هذا الذي نتمناه لكم، وهذا ان شاء الله فيكم جميعاً، لكن انا مجتهد ولا اريد ان اقول لكم هذا الكلام وعندكم اكثر منه ان شاء الله، عقيدتكم واخلاقكم ووطنيتكم ومصداقيتكم هذه اهم شيء.
ميثاق الشرف الإعلامي
بهذه الكلمات حدد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للصحفيين الخليجيين -بل للعرب والمسلمين- ميثاق الشرف الاعلامي الذي يشرف أي صحفي أو اعلامي الالتزام به وبمرتكزاته الاربعة التي جاءت في حديثه -يحفظه الله- وهي: الالتزام بالعقيدة والزود عنها، الوطنية وما تقتضيه من الجميع وخاصة الاعلاميين، الاخلاق كمرتكز لاي عمل اعلامي امين، المصداقية وهي خصائص الرسالة الاعلامية لكل عمل اعلامي هادف ومسؤول.
ونبه حفظه الله إلى الجانب الآخر غير الخير الذي يقع فيه البعض، فهناك من بدأ في نشر صور النساء، ولا أحد يقبل في المجتمع الخليجي نشر صورة ابنته أو زوجته أو اخته، والذين ينقلون معلومات غير موثقة وغير منضبطة وتعتمد على (القيل والقال) ومن يظهرون الشماتة في النشر، والاخطر من كل ذلك الذين يستمعون لما تقوله بعض الصحف الاجنبية التي تقطر حقداً ضد قضايا العرب والمسلمين.
نشر صور النساء
وحول نشر صور النساء في الصحف وما يجري من اختلاط اكد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء: ان نشر هذه الصور مخالف للشرع، وامر يوجب الانكار والبيان ويوجب على الناس السمع والطاعة لشرع الله والخضوع له وهو الامر الذي حذر سماحة المفتي منه عندما نشرت بعض الصحف المحلية صور الاختلاط في أحد المؤتمرات الدولية بجدة.
وقال سماحته: ان نشر صور النساء على هذه الحالة السيئة مخالفة شرعية، وان من يدعون ان هذه بداية لتمرير المرأة السعودية وكأنها كانت مقيدة بالشرع ولا حول ولا قوة إلا بالله، فهذه اقوال باطلة، وعلينا جميعاً الالتزام بالشرع، بامتثال الاوامر واجتناب النواهي والتسليم والانقياد، واضاف سماحته قائلاً: يجب ان نعلم جميعاً ان الخير والصلاح في متابعة الشريعة، ومن زلت قدم من اهل الصحافة في هذا المرتع الوخيم ان يرجع إلى ربه ويتوب ويظهر ذلك في الصحف ويبين خطورة هذا الامر ابراء لذمته خروجاً من العهدة.
ميثاق شرق إعلامي
واعتبر د.عادل بن عبدالقادر المكينزي أستاذ الاعلام بجامعة الملك سعود حديث الملك عبدالله بن عبدالعزيز لأعضاء اتحاد الصحافة الخليجية بمثابة ميثاق شرف اعلامي يجب على الجميع الالتزام به، وقال: ان الصورة النسائية في المجتمع السعودي متحفظ عليها، والاراء الشرعية اجمعت على عدم نشرها، لما في ذلك من مخالفات وفتنة، ولعل ما قاله خادم الحرمين الشريفين (لا أحد ان يقبل ان تنشر صورة ابنته أو اخته أو زوجته بهذه الصور وضع الجميع امام المسؤولية.
وطالب المكينزي من الاعلاميين الخليجيين اعتبار خطاب الملك عبدالله بن عبدالعزيز وثيقة لهم في هيئاتهم وجمعياتهم وروابطهم الصحفية والاعلامية، والعمل على اصدار ميثاق شرف اعلامي يلتزم به الجميع في اداء رسالتهم المنوطة بهم، والتحقق من صدق المعلومة وعدم الجري وراء الاثارة أو عدم التثبت والذي كان تعبير خادم الحرمين الشريفين اكثر تحديداً عندما قال: (لا يجوز الاعتماد على القيل والقال).
التقنية ليست لنشر الرذيلة
واكد الشيخ محمد المنجد ان وسائل الاعلام لها اهدافها السامية لا لنشر الرذيلة، وان الذي يتمعن في كلام العلماء في التصوير ليجد حكماً عجيباً وكلما تقدم الوقت تدل الاحداث ان هذا الحكم جدير بالعناية والاهتمام والحرص، فان الصورة سواء كانت مرسومة أو مطبوعة أو منقوشة، منحوتة، نافرة، أو مستوية، سواء كانت بكاميرا عادية أو تليفزيونية كلها تصوير وصور في الحقيقة.
وقال الشيخ المنجد لقد اجاز بعض العلماء التصوير لحاجة، بضوابط ولكن الآن التصوير يتم لحاجة ولغير حاجة وتنتشر الصور وتنقل وتعرض بشكل واسع، صور بناتنا ونسائنا، وصور الجنس، والخلاعة، واثر هذه القنوات والمجلات، وفعل الصور في النفوس واضح.
وقال الشيخ المنجد: انها ليست صوراً تنقل جراحنا ومآسينا لنستعملها في الجهاد الاعلامي ولكنها صور تنقل عوراتنا وصور نسائنا وكم فعلت هذه الصور والافاعيل في الوتر، وكم افترى بها على المظلومين والمظلومات، وحصلت بها انواع من الفتن والويلات، ويتساءل هل يجوز النظر إلى هذه الصور وهل يجوز نشرها بعد ذلك؟ ان التوسع في التصوير ادى بنا إلى مآسي أليمة، وعلى المؤمن ان يطهر نفسه وان يحصن فرجه، فان قضية نشر صور النساء التي تحدث الآن واضح التحريم ومن الامور المحرمة التي لا تجوز.
إطار للممارسة الإعلامية
وقال الدكتور فهد بن عبدالعزيز العسكر أستاذ الصحافة بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية: ان حديث خادم الحرمين الشريفين لاعضاء اتحاد الصحافة الخليجية يعد وثيقة اعلامية مهمة تبين وتحدد الاطار العام لممارسة العمل الاعلامي في دول مجلس التعاون الخليجي، وقد حدد الملك عبدالله بن عبدالعزيز الابعاد الاربعة لهذه الممارسة الاعلامية وهي: البعد العقيدي، البعد الوطني، البعد المهني، أو المسؤولية المهنية، والمسؤولية الاخلاقية، وقد اكد خادم الحرمين الشريفين على ضرورة بعد الصحافة الخليجية عن الاثارة حرصاً على الشباب.
تحمل المسؤولية
وقال الشيخ حمد الدعجاني الداعية الإسلامي المعروف: لقد سررنا بهذا التوجه الابوي من خادم الحرمين الشريفين للكتاب والصحفيين والقائمين على وسائل الاعلام عموماً، وبوجوب التمسك بشريعة الاسلام، وعدم نشرها ما يخالفها مما حرم الله ورسوله، أو يضر الناس في دينهم ويؤدي إلى اثارة الشبهات، واحداث الفرقة والبغضاء بينهم.
وقال الشيخ الدعجاني: لقد حمل خادم الحرمين الشريفين الصحفيين الامانة المنوطة بهم، ويجب عليهم الالتزام فيما ينشرون من موضوعات وغيرها، فللأسف الشديد يلاحظ على بعض الكتاب انهم يشوشون اذهان الناس، ومنهم من يشكك الناس في دينهم عن طريق تتبع الاقوال الغريبة والاراء الشاذة واثارة الخلاف عند كل مسألة، وهناك من بعض الكتاب من يخوضون في الاحكام الشرعية بدون علم، ولا شك ان هذا كله محرم ومفسدته عظيمة ووخيمة، واضاف: اننا في حاجة إلى ان نضبط ما نكتبه وننشره بميزان الشرع ولا ننخدع ببعض الشعارات البراقة والدعايات الجوفاء والاساليب الخداعة.
http://www.almadinap ress.com/index.aspx? Issueid=1501&pubid=5&articleid=158668