PDA

مشاهدة نسخة كاملة : مأســــــــــاة طفل للشاعر : عدنان عبد القادر ابوالمكارم


حلم المساء
05-21-2006, 08:01 PM
أحد الأطفال كان يلعب في منزله واثناء اللعب كسر زجاج النافذه، جاء ابوه اليه بعد ان سمع صوت كسر الزجاج..وسأل:من كسر النافذه؟؟ قيل له:ولدك..فلم يتمالك الوالد اعصابه فتناول عصا غليظه من الأرض واقبل على ولده يشبعه ضربا،اخذ الطفل يبكي ويصرخ.. وبعدان توقف الأب عن الضرب جر الولد قدميه الى فراشه وهو يشكو الاعياء والألم فأمضى الليله فزعا..اصبح الصباح وجاءت الأم لتوقظ ولدها فرأت يداه مخضرتان فصاحت في الحال،وهب الأب الى حيث الصوت وعلى ملا محه اكثر من دهشه وقد رأى ما رأته الأم،فقام بنقله الى المستشفى وبعد الفحص قدر الطبيب ان اليدين متسممتان وبين ان العصا التي ضرب بها الطفل كانت فيها مسامير قديمه اصابها الصدأ ،لم يكن الأب ليلتفت اليها لشدة ماكان فيه من فورة الغضب مما ادى ذلك الى ان تغرز المسامير في يدي الولد وتسرب السم الى جسمه، فقرر الطبيب ان لابد من قطع يد الطفل حتى لايسري السم الى سائر جسمه ،فوقف الأب حائرا لا يدري مايصنع، وماذايقول؟؟قال الطبيب: لابدمن ذلك والأمر لايحتمل التأخير فاليوم قدتقطع الكف ،وغدا ربماتقطع الذراع واذا تاخرنا ربما اضطررنا ان نقطع اليد الى المرفق ثم الى الكتف، وكلما تأخرنا اكثر تسرب السم الى جسمه،وربما مات ..لم يجد الأب حيله الا ان يوقع على اجراء العمليه،فقطعت كفي الطفل ،،وبعد ان افاق الطفل من اثر التخدير،نظر واذا يداه مقطوعتان..فتطلع الى ابيه بنظره متوسله وصار يحلف انه لن يكسر او يتلف شيئابعد اليوم شرط ان يعيد اليه يديه..لم يحتمل الأب الصدمه وضاقت به السبل،فلم يجد وسيله تخلصه وتكون الخلاص والهروب الاان ينتحر..فرمى نفسه من اعلى المستشفى..وكان في ذلك نهايته...

فجاء الشاعر عدنان عبد القادر ابوالمكارم ليصوغ قصته في قالب شعري حزين



كسر الغلام زجاج نافذة البنا = من غير قصد شأنه شأن البشر

فأتاه والده وفي يده عصا = غضبان كالليث الجسور إذا زأر

مسك الغلامَ يدق أعظم كفه = لم يبق شيئاً في عصاه ولم يذر

والطفل يرقص كالذبيح ودمعه = يجري كجري السيل أو دفق المطر

نام الغلام وفي الصباح أتت له = الأم الرؤوم فأيقظته على حذر

وإذا بكفيه كغصن أخضر = صرخت فجاء الزوج عاين فانبهر

وبلمحة نحو الطبيب سعى به = والقلب يرجف والفؤاد قد انفطر

قال الطبيب وفي يديه وريقة = عجّلْ ووقّعْ هاهنا وخذ العبر

كف الغلام تسممت إذ بالعصا = صدأ قديم في جوانبها انتشر

في الحال تقطع كفه من قبل أن = تسري السموم به ويزداد الخطر

نادى الأب المسكين واأسفي على = ولدي ووقّعَ باكيا ثم استتر

قطع الطبيب يديه ثم أتى به = نحو الأب المنهار في كف القدر

قال الغلام أبي وحق ربي = لا لن أعود فرُدََّ ما مني انبتر

شُدِهَ الأب الجاني وألقى نفسه = من سطح مستشفىً رفيعٍ فانتحر

أبو حذيفة
05-27-2006, 03:07 PM
قصة محزنة غاية الحزن
وفيها عبرة لأولئك الآباء الذين لا يرحمون
شكرا أخي حلم المساء على هذا الاختيار
لا عدمناك

حلم المساء
06-04-2006, 01:51 PM
قصة محزنة غاية الحزن
وفيها عبرة لأولئك الآباء الذين لا يرحمون
شكرا أخي حلم المساء على هذا الاختيار
لا عدمناك

ولا عدمنا حضورك وإبداعك أبا حذيفه

أستاذي الكريم
أشكر لك مرورك هنا
فقد أسعد قلبي
وأثلج صدري
صرير قلمك المبدع
على صفحاتي المتهالكة

تحياتي بلا حدود