PDA

مشاهدة نسخة كاملة : القات :كيف يصدر إلى أمريكا وبريطانيا؟


المنقري
02-06-2008, 02:33 PM
القات :كيف يصدر إلى أمريكا وبريطانيا؟
نيويورك تايمز أول من شنت الحرب عليه

كان القات يباع في الولايات المتحدة ولم تكن تعيره أجهزة الأمن أي اهتمام, إلى أن بدأت وسائل الإعلام الأمريكيه تتناوله خصوصاً نيويورك تايمز على انه مخدر وله أضرار من هنا ركزت أجهزة الأمن الأمريكية عليه وعلى تجارة القات حيث قامت بمداهمة أماكن البيع ومنازل الذين يتاجرون به ومصادرة ما يمتلكون.
يمنيين وإثيوبيين هم تجار القات , البعض منهم تعرضوا للسجن والغرامة والبعض الآخر وافق على التعاون مع الأمن الأمريكي للتبليغ بمن يتاجر به
كان القات يأتي عبر بريطانيا بواسطة البريد السريع كونه في بريطانيا ليس ممنوعاً ويصل بشكل يومي عبر الطائرات من أثيوبيا وكينيا إلى بريطانيا .
وتجارة القات في كينيا وأثيوبيا لها عالمها الخاص حيث تدير هذه التجارة شركات تبحث عن الربح الكبير من خلال إيجاد أسواق للتصديرلها باستخدام الطائرات والشاحنات .
كل يوم قبل الفجر تصطف سيارات النقل مسرعه نحو مدخل مطار ويلسون في كينيا وهي محملة بأكياس من الخيش مليئة بالقات حيث يقوم العمال بتفريغ حمولتها أمام أكثر من 12 طائرة صغيره موقفة بطريقة منتظمة على مدرج المطار .
حيث يتم شحن كل بوصه من هذه الطائرات بعد تفريغ مقاعد الركاب منها وحتى بالقرب من مكان الطيار يتم شحن هذه الأكياس هذه الطائرات محملة فوق طاقتها المقررة بمئات الأرطال وتترنح هذه الطائرات على مدرج المطار لتقلع بصعوبة وكثيراً ما تهبط متحطمة بالملعب المجاور .
المطار لا يفتح لعملة العادي إلا بعد إقلاع هذه الطائرات , هذه الرحلات اليومية إلى الصومال محملة بالقات تعتبر جزء من عمليات التصدير بملايين الملايين من الدولارات وهو دخل من التبادل التجاري الخارجي لكينيا .
أصبحت تجارة القات ذلك النبات الورقي المنبه المنشط مشهورة خلال فتره بعثة الأمم المتحدة في الصومال وهي تجارة قانونية هنا , وهي تجارة نقدية فقط وراءها ( الوبى ) شخصيات ذات نفوذ في عمليات التهريب والمنافسة الضخمة والفساد , وفوق هذا كله عملية التسابق على هذه الورقة المحمره التي يجب أن تمضغ خلال 48 ساعة بعد قطفها .
تجاره القات هذه لها نظام خاص يبدأ بالمزارع الذي يزرعه هو أو أسرته ومنه إلى الرجل الوسيط ( السمسار ) الذي يشتري من الأسواق المتداعية للسقوط في كينيا الوسطى ومنه إلى السائقين الذين ينقلونه بسرعة جنونية وخطرة إلى نيروبي ومنهم إلى الطيارين المستقلين الخصوصيين الذين يتقاضون أجرهم بالكيلوجرام لنقلة إلى الصومال ..
تعتبر هذه التجارة محتكره من قبل الصوماليين .
والطيارين والمسئولين في إدارة التجارة الخارجية الكينية التي تراقب التصدير من الصعب أن تجد أرقام عن تجارة القات لأنها تدون تحت الاسم اللاتيني للورقة الذي لا يعرفه أي شخص بالمكتب .. إلا أن الطيارين في مطار ويلسون أفادوا بأنة تقلع يومياً من 15 إلى 20 طائره كل واحدة محملة بطن من القات حيث أن الربح الهامشي في الصومال بعادل ألف دولار لكل طائرة .
المجموعة المنتظمة التي تقطف القات متأخراً وتوصله للصومال مبكراً تحصل على أحسن سعر حيث قال احد الطيارين الذين مارسوا هذه التجارة لعدة سنوات قال أن هذه صناعه محمية من قبل الصوماليين لدرجه أنهم يستبعدون الآخرين عنها ..
القات يعتبر قانوني في ثلاث دول ويتم زراعته فيها وهي كينيا وأثيوبيا واليمن .
ولكن معظمة يستهلك بالصومال واليمن وجيبوتي ويقل استعماله في أثيوبيا تنزانيا كنينا وأوغندا – وهو مصرح به أيضاً في بريطانيا حيث يباع في لندن وكارديف وويلز لان معظم عمال الميناء من الصوماليين وهو غير شرعي في الولايات المتحدة الأمريكية .
هذه الورقة المحمرة التي يشتهر استعمالها من شجرة الميرا ذات العقد الكيره المغطاة بطحلب المستنقعات تنمو في علو شاهق وتزرع في كينيا بالقرب من جبل ميرو الذي يبعد 200 ميل عن العاصمة نيروبي ..
وهذه الورقة مُره وبغيضة للشخص الذي يستعملها أول مره وجيب أن تمضغ لساعات حتى تحصل على شعور تخدير مشابه لمادة الأمفيتامين المنشطة حسب كلام الأطباء حيث تسبب الشعور بالنشاط والخفة والهيجان والإثارة وتقلل من الشهية للأكل وتقلل من الإرهاق والدافع الجنسي
تاريخياً كان يتم مضغها في المناسبات الاجتماعية وكان يستعملها البدو في رحلاتهم وقوافلهم حيث يحبذون الميزة التي تقل من الشهية والتعب ويعزي أستعمالها بواسطة سائقي الشاحنات الذين يقطعون مسافات طويلة لنفس السبب .
في كينيا تم تحديث هذه التجارة عن طريق السيارات والطائرات وكذلك زاد عدد الشركات العاملة في تأجير الطائرات إلا أن المنطقة نفسها وأهلها لم يشهدوا تغييراً كبيراً حيث مازالوا في فقر تعيس علماً بأن المزارع في تلك المنطقة يجني أرباحاً أكثر من زملائهم في المناطق الأخرى في كينيا العديد من أطفالهم يدفعون بهم لجني القات بدل إرسالهم للمدارس لتلقي التعليم – هذا قول أحد القرويين .
أكبر الأسواق في قرية مورينفى بالقرب من موانا وهي منطقة الجبال الخلابة الخضراء وعليها بساتين القات وهي منطقة طينية وحلة مليئة بالقمامة وتحفها مباني من دور واحد معظمها فنادق وبارات .
والمزارعين في ثيابهم الرثة يحملون القات فوق رؤوسهم وتحت أيديهم إلى السوق ملفوف على أوراق شجر الموز حيث يتم تخييطه في أكياس بلاستيك زنة 16 إلى 20 رطل ويقوم السماسرة والعمال بمضغة أثناء عمليات البيع والشحن ويقول أحد المزارعين أن القات مفيد للجميع وأنه جزء من حضارتهم ..
القات الذي يرسل للصومال يتم قطفه بالليل تحت ضوء للبطاريات ليكون طري بقدر الامكان لرحلة الصباح الباكر من نيروبي حيث يأخذه سائقي الشاحنات إلى مطار نيروبي عبر رحلة 200ميل .. وقال مسئول الطائرات وشركات تأجير الطائرات أن الجمارك والهجرة وإدارة الطيران المدني مدفوع لها حقها مقدماً على حساب أقل حمولة وأن مسئولي المطار يغضون النظر عن الحمولة الزائدة للطائرات – برج المراقبة الجوية بالمطار عادة يفتح الساعة السابعة صباحاً إلا أن الطيارين الخصوصيين يدفعون الرشاوى للمسئولين عنه ليفتحوا مبكراً وان الطيار يستلم أجرة مقدماً حوالي ثلاثمائة دولار للرحلة الواحد ويعود ومعه للتاجر ثمن البيع من الصومال .

إن المتعاملين بتجارة القات هذه تهمهم السرعة وقال لنا احد الصوماليين المولودين في كينيا الذي يقوم بتشغيل شركة تأجير الطائرات في المطار قال أن القات وراءه أرباح طائلة ويسيطر القادة العسكريون 80% من التجارة.
منقول من موقع شبكة اليمن للنشر والاعلام الالكتروني