محمد فقيهي
02-13-2006, 05:56 PM
رئيس مجلس الشورى يؤكد لسنا مختصين بنظر قضية قيادة المراة السعودية للسيارة ( لوجود فتوى من كبار العلماء بتحريمها )
الرياض : واس
أكد مجلس الشورى في جلسته التي عقدها أمس – الأحد- برئاسة الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد ان المجلس غير مختص بالنظر في قضية قيادة المرأة السعودية للسيارة , وانه تم إحالة الموضوع إلى إدارة المستشارين , لأنه صدر فيه فتوى شرعية رسمية بتحريمه , من هيئة كبار العلماء ولابد من إعادة طرح الموضوع عليها لأنها المختصة به . جاء ذلك أثناء مناقشة مجلس الشورى لقانون المرور المقدم من لجنة الشؤون الأمنية بالمجلس والذي تمت الموافقة عليه . وأبان الأمين العام للمجلس الدكتور صالح بن عبد الله المالك أن المجلس لا يهمل أي توصية إضافية ويقدر كل ما يدلي به أعضاء المجلس من توصيات وآراء واقتراحات مشيرا إلى أن هدف الجميع هو المصلحة العامة والتفاعل مع هموم المواطن مع التزام الثوابت الشرعية وقال : قد تختلف الاجتهادات في بعض القضايا غير الثوابت وهو شيء مقبول والميدان فيه واسع والمجلس هو صاحب القرار بآليته النظامية الواضحة. وفيما يتعلق بتوصية أحد أعضاء المجلس المتعلقة بقيادة المرأة للسيارة فإن المجلس تعامل معها وفق نظامه وقواعد عمله والإجراءات المتبعة . وقام نائب رئيس المجلس الذي كان يتراس رئيس الجلسة التي قدمت فيها التوصية بإحالتها إلى إدارة المستشارين وهي التي تنظر في الوضع النظامي حين يُحتاج إلى ذلك فقد رأى معاليه أن في المسألة بُعداً شرعياً إذ قد صدر في الموضوع فتوى من جهة رسمية فكان للمجلس حسب ما وجه معالي رئيس الجلسة توقف ورأى من الملائم أن تبدي إدارة المستشارين الرأي فيه حين يقدم بعض الأعضاء توصيات أو موضوعات صدرت فيها فتوى شرعية رسمية أو حكم شرعي فكتب معاليه لإدارة المستشارين بالتكرم لبيان الآلية والقواعد التي يمكن أن يتعامل بها المجلس مع الجهات الرسمية التي تُصدر أحكاماً وفتاوى شرعية مثل هيئة كبار العلماء ومجلس القضاء الأعلى وسماحة مفتي عام المملكة إذا صدرت منها فتاوى أو أحكام في موضوعات مطروحة غير محالة من المقام السامي . وقد درست ذلك إدارة المستشارين في مذكرتها رقم 151 / 26 / 1 / 4 وتاريخ 22 / 5 / 1426هـ- وكان من رأيها "أن القضايا التي أسند ولي الأمر الاختصاص فيها إلى جهات محددة يتعين تركها لتلك الجهات تجنباً لأي طعن في القرارات الصادرة عن المجلس لشائبة عدم الاختصاص ومن باب أولى ما صدرت فيه فتوى شرعية من هذه الجهات الرسمية الشرعية فلا يظهر أن لمجلس الشورى صلاحية النظر فيه ما لم يكن محالاً من المقام السامي باعتباره مرجع السلطات الأمر الذي أوصت معه بإحالة الموضوع للهيئة العامة للمجلس تقرير قاعدة عامة تعتمد بهذا الشأن بحكم الاختصاص باعتبارها الجهة المختصة في وضع القواعد الإجرائية وضوابط تلك الإجراءات وآلياتها . وقد ناقشت الهيئة العامة في اجتماعها السادس بتاريخ 27 / 8 / 1426هـ- وتوصلت إلى قرارها المتضمن / تفويض معالي رئيس المجلس بالنظر في الحالات التي تطرح أو تثار من هذه الموضوعات حسب ما يرد فيها وله سلطة تقدير ما يمكن اتخاذه في هذا الشأن بما يحقق المصلحة ويدفع التداخل في الاختصاص مع الجهات الرسمية الأخرى ويجنب المجلس شائبة الطعن في قراراته بعدم الاختصاص ولرئيس المجلس إذا رأى مخاطبة جهات الاختصاص الرسمية التي صدرت منها تلك التوجيهات أو الفتوى أو الحكم أو القرار للتشاور ومعرفة ما طرأ على الموضوع كما أن لرئيس المجلس إحالة ما يراه من تلك الموضوعات إلى أي لجنة من لجان المجلس المتخصصة أو أي إدارة معينة للدراسة وإبداء الرأي وفقاً للإجراءات المعمول بها وفي ضوء ذلك لرئيس المجلس أن يتخذ ما يراه محققاً للمصلحة العامة . وقال الدكتور صالح المالك :ومما يمكن إضافته في هذا الصدد ما حصل من طرح إعلامي صاحب هذا الموضوع وتقدير المجلس للإعلام دوره ويعتبره جسراً وناقلاً للرؤى والمقترحات وإحدى القنوات الموصلة لصوت المواطن والمجلس يحترم كل ذلك ويقدره ويتواصل معه ويستفيد منه ويقدر للجميع حرصهم على المصلحة العامة ونشدانهم لها كما يُقدر الاختلاف في وجهات النظر لكنه لا يخفي ملاحظته وعتبه على ما ظهر في بعض الكتابات من تعليقات لا تخلو ابتعاد عن الموضوعية واستخدام عبارات من بعض الكتاب والمحررين لا ترقى إلى مستوى المهنة الإعلامية المنشودة مما أعطى الموضوع بعداً ما كان يود المجلس أن يكون وصل إليه حتى تدخل بعض المسؤولين الكبار بكلمات تنبيهيه ذات أبعاد لا تخفى. وكان المجلس يود لو أن المسألة لم تأخذ هذه الأبعاد حتى يبقى المجلس في منأى عن بعض التشويشات التي تنال من مكانته أو مكانة أعضائه.
--------------------------------------------------------------------------------------------
( فتاوى مفتي عام المملكة الرافض قيادة المرأة للسيارة )
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
فقد كثر حديث الناس في صحيفة الجزيرة عن قيادة المرأة للسيارة ، ومعلوم أنها تؤدي إلى مفاسد لا تخفى على الداعين إليها ، منها : الخلوة المحرمة بالمرأة ، ومنها : السفور ، ومنها : الاختلاط بالرجال بدون حذر ، ومنها : ارتكاب المحظور الذي من أجله حرمت هذه الأمور ، والشرع المطهر منع الوسائل المؤدية إلى المحرم واعتبرها محرمة ، وقد أمر الله جل وعلا نساء النبي ونساء المؤمنين بالاستقرار في البيوت ، والحجاب ، وتجنب إظهار الزينة لغير محارمهن لما يؤدي إليه ذلك كله من الإباحية التي تقضي على المجتمع قال تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } الآية .
وقال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وقال تعالى : وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ }
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما " فالشرع المطهر منع جميع الأسباب المؤدية إلى الرذيلة بما في ذلك رمي المحصنات الغافلات بالفاحشة وجعل عقوبته من أشد العقوبات صيانة للمجتمع من نشر أسباب الرذيلة .
وقيادة المرأة من الأسباب المؤدية إلى ذلك ، وهذا لا يخفى ولكن الجهل بالأحكام الشرعية وبالعواقب السيئة التي يفضي إليها التساهل بالوسائل المفضية إلى المنكرات - مع ما يبتلي به الكثير من مرضى القلوب من محبة الإباحية والتمتع بالنظر إلى الأجنبيات ، كل هذا يسبب الخوض في هذا الأمر وأشباهه بغير علم وبغير مبالاة بما وراء ذلك من الأخطار وقال الله تعالى : { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } وقال سبحانه : { وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ }
وقال صلى الله عليه وسلم : { ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء }
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله ، إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير فهل بعده من شر؟ قل : " نعم " قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال : " نعم ، وفيه دخن " قلت : وما دخنه؟ قال : " قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر " قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال : " نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها " قلت يا رسول الله صفهم لنا؟ قال : " هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا " . قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال : " تلزم جماعة المسلمين وإمامهم " . قلت : فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة؟ قال : " فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك متفق عليه .
وإنني أدعو كل مسلم أن يتق الله في قوله وفي عمله ، وأن يحذر الفتن والداعين إليها ، وأن يبتعد عن كل ما يسخط الله جل وعلا أو يفضي إلى ذلك ، وأن يحذر كل الحذر أن يكون من هؤلاء الدعاة الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف . وقانا الله شر الفتن وأهلها ، وحفظ لهذه الأمة دينها وكفاها شر دعاة السوء ، ووفق كتاب صحفنا وسائر المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر المسلمين ونجاتهم في الدنيا والآخرة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
الرياض : واس
أكد مجلس الشورى في جلسته التي عقدها أمس – الأحد- برئاسة الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد ان المجلس غير مختص بالنظر في قضية قيادة المرأة السعودية للسيارة , وانه تم إحالة الموضوع إلى إدارة المستشارين , لأنه صدر فيه فتوى شرعية رسمية بتحريمه , من هيئة كبار العلماء ولابد من إعادة طرح الموضوع عليها لأنها المختصة به . جاء ذلك أثناء مناقشة مجلس الشورى لقانون المرور المقدم من لجنة الشؤون الأمنية بالمجلس والذي تمت الموافقة عليه . وأبان الأمين العام للمجلس الدكتور صالح بن عبد الله المالك أن المجلس لا يهمل أي توصية إضافية ويقدر كل ما يدلي به أعضاء المجلس من توصيات وآراء واقتراحات مشيرا إلى أن هدف الجميع هو المصلحة العامة والتفاعل مع هموم المواطن مع التزام الثوابت الشرعية وقال : قد تختلف الاجتهادات في بعض القضايا غير الثوابت وهو شيء مقبول والميدان فيه واسع والمجلس هو صاحب القرار بآليته النظامية الواضحة. وفيما يتعلق بتوصية أحد أعضاء المجلس المتعلقة بقيادة المرأة للسيارة فإن المجلس تعامل معها وفق نظامه وقواعد عمله والإجراءات المتبعة . وقام نائب رئيس المجلس الذي كان يتراس رئيس الجلسة التي قدمت فيها التوصية بإحالتها إلى إدارة المستشارين وهي التي تنظر في الوضع النظامي حين يُحتاج إلى ذلك فقد رأى معاليه أن في المسألة بُعداً شرعياً إذ قد صدر في الموضوع فتوى من جهة رسمية فكان للمجلس حسب ما وجه معالي رئيس الجلسة توقف ورأى من الملائم أن تبدي إدارة المستشارين الرأي فيه حين يقدم بعض الأعضاء توصيات أو موضوعات صدرت فيها فتوى شرعية رسمية أو حكم شرعي فكتب معاليه لإدارة المستشارين بالتكرم لبيان الآلية والقواعد التي يمكن أن يتعامل بها المجلس مع الجهات الرسمية التي تُصدر أحكاماً وفتاوى شرعية مثل هيئة كبار العلماء ومجلس القضاء الأعلى وسماحة مفتي عام المملكة إذا صدرت منها فتاوى أو أحكام في موضوعات مطروحة غير محالة من المقام السامي . وقد درست ذلك إدارة المستشارين في مذكرتها رقم 151 / 26 / 1 / 4 وتاريخ 22 / 5 / 1426هـ- وكان من رأيها "أن القضايا التي أسند ولي الأمر الاختصاص فيها إلى جهات محددة يتعين تركها لتلك الجهات تجنباً لأي طعن في القرارات الصادرة عن المجلس لشائبة عدم الاختصاص ومن باب أولى ما صدرت فيه فتوى شرعية من هذه الجهات الرسمية الشرعية فلا يظهر أن لمجلس الشورى صلاحية النظر فيه ما لم يكن محالاً من المقام السامي باعتباره مرجع السلطات الأمر الذي أوصت معه بإحالة الموضوع للهيئة العامة للمجلس تقرير قاعدة عامة تعتمد بهذا الشأن بحكم الاختصاص باعتبارها الجهة المختصة في وضع القواعد الإجرائية وضوابط تلك الإجراءات وآلياتها . وقد ناقشت الهيئة العامة في اجتماعها السادس بتاريخ 27 / 8 / 1426هـ- وتوصلت إلى قرارها المتضمن / تفويض معالي رئيس المجلس بالنظر في الحالات التي تطرح أو تثار من هذه الموضوعات حسب ما يرد فيها وله سلطة تقدير ما يمكن اتخاذه في هذا الشأن بما يحقق المصلحة ويدفع التداخل في الاختصاص مع الجهات الرسمية الأخرى ويجنب المجلس شائبة الطعن في قراراته بعدم الاختصاص ولرئيس المجلس إذا رأى مخاطبة جهات الاختصاص الرسمية التي صدرت منها تلك التوجيهات أو الفتوى أو الحكم أو القرار للتشاور ومعرفة ما طرأ على الموضوع كما أن لرئيس المجلس إحالة ما يراه من تلك الموضوعات إلى أي لجنة من لجان المجلس المتخصصة أو أي إدارة معينة للدراسة وإبداء الرأي وفقاً للإجراءات المعمول بها وفي ضوء ذلك لرئيس المجلس أن يتخذ ما يراه محققاً للمصلحة العامة . وقال الدكتور صالح المالك :ومما يمكن إضافته في هذا الصدد ما حصل من طرح إعلامي صاحب هذا الموضوع وتقدير المجلس للإعلام دوره ويعتبره جسراً وناقلاً للرؤى والمقترحات وإحدى القنوات الموصلة لصوت المواطن والمجلس يحترم كل ذلك ويقدره ويتواصل معه ويستفيد منه ويقدر للجميع حرصهم على المصلحة العامة ونشدانهم لها كما يُقدر الاختلاف في وجهات النظر لكنه لا يخفي ملاحظته وعتبه على ما ظهر في بعض الكتابات من تعليقات لا تخلو ابتعاد عن الموضوعية واستخدام عبارات من بعض الكتاب والمحررين لا ترقى إلى مستوى المهنة الإعلامية المنشودة مما أعطى الموضوع بعداً ما كان يود المجلس أن يكون وصل إليه حتى تدخل بعض المسؤولين الكبار بكلمات تنبيهيه ذات أبعاد لا تخفى. وكان المجلس يود لو أن المسألة لم تأخذ هذه الأبعاد حتى يبقى المجلس في منأى عن بعض التشويشات التي تنال من مكانته أو مكانة أعضائه.
--------------------------------------------------------------------------------------------
( فتاوى مفتي عام المملكة الرافض قيادة المرأة للسيارة )
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
فقد كثر حديث الناس في صحيفة الجزيرة عن قيادة المرأة للسيارة ، ومعلوم أنها تؤدي إلى مفاسد لا تخفى على الداعين إليها ، منها : الخلوة المحرمة بالمرأة ، ومنها : السفور ، ومنها : الاختلاط بالرجال بدون حذر ، ومنها : ارتكاب المحظور الذي من أجله حرمت هذه الأمور ، والشرع المطهر منع الوسائل المؤدية إلى المحرم واعتبرها محرمة ، وقد أمر الله جل وعلا نساء النبي ونساء المؤمنين بالاستقرار في البيوت ، والحجاب ، وتجنب إظهار الزينة لغير محارمهن لما يؤدي إليه ذلك كله من الإباحية التي تقضي على المجتمع قال تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } الآية .
وقال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وقال تعالى : وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ }
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما " فالشرع المطهر منع جميع الأسباب المؤدية إلى الرذيلة بما في ذلك رمي المحصنات الغافلات بالفاحشة وجعل عقوبته من أشد العقوبات صيانة للمجتمع من نشر أسباب الرذيلة .
وقيادة المرأة من الأسباب المؤدية إلى ذلك ، وهذا لا يخفى ولكن الجهل بالأحكام الشرعية وبالعواقب السيئة التي يفضي إليها التساهل بالوسائل المفضية إلى المنكرات - مع ما يبتلي به الكثير من مرضى القلوب من محبة الإباحية والتمتع بالنظر إلى الأجنبيات ، كل هذا يسبب الخوض في هذا الأمر وأشباهه بغير علم وبغير مبالاة بما وراء ذلك من الأخطار وقال الله تعالى : { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } وقال سبحانه : { وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ }
وقال صلى الله عليه وسلم : { ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء }
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله ، إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير فهل بعده من شر؟ قل : " نعم " قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال : " نعم ، وفيه دخن " قلت : وما دخنه؟ قال : " قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر " قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال : " نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها " قلت يا رسول الله صفهم لنا؟ قال : " هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا " . قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال : " تلزم جماعة المسلمين وإمامهم " . قلت : فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة؟ قال : " فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك متفق عليه .
وإنني أدعو كل مسلم أن يتق الله في قوله وفي عمله ، وأن يحذر الفتن والداعين إليها ، وأن يبتعد عن كل ما يسخط الله جل وعلا أو يفضي إلى ذلك ، وأن يحذر كل الحذر أن يكون من هؤلاء الدعاة الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف . وقانا الله شر الفتن وأهلها ، وحفظ لهذه الأمة دينها وكفاها شر دعاة السوء ، ووفق كتاب صحفنا وسائر المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر المسلمين ونجاتهم في الدنيا والآخرة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله