التربيةوالتعليم
02-10-2006, 10:32 PM
هناك مفهوم سائد لكنه خاطئ مؤداه أن تنمية حب القراءة عند الأطفال وربطهم بالكتاب هي مهمة المدرسة وحدها، ويجب الانتظار إلى حين وصول الطفل سن السادسة ودخوله المدرسة ومعرفته للحروف، ومن ثم يتعلم القراءة ثم يرتبط بالكتاب.. وهذا المفهوم لا يتوقف الإيمان به عند غير المثقفين والمتعلمين بل عند بعض المتخصصين في التربية أيضاً. وقد يضاف إلى هؤلاء بعض المتخصصين في علوم القراءة والكتابة الذين يستغربون ما عرضه الطبيب ميخائيل ميقارلادو في مجلة فوكس أون هيلث في في أحد أعدادها تحت عنوان «كيف تربط أبناءك بالكتاب»، والذي أشار فيه إلى أن تعليم الأطفال للقراءة يبدأ منذ بلوغ الطفل سن 6 أشهر..! «لا تفرك عينيك» نعم ستة أشهر.
وبدأ الدكتور ميقالاردو مقاله بالسؤال التالي: هل تريد أن تربي قراء جيدين؟ إذن عليك أولاً أن تتعرف على مهارات السرد القصصي للأطفال.. فأسلوب السرد القصصي والقراءة للأطفال ومع الأطفال منذ سن مبكرة له أثر بالغ الفعالية على نمو أطفالك الذهني والوجداني. ووفقاً لأكاديمية الأطفال الأمريكية (aap) فإن 5% فقط من الأطفال يقرأ لهم من والديهم. وتشير الأبحاث والدراسات إلى أن القراءة للأطفال في سن مبكرة تبدأ من 6 أشهر مفيد وفعال، مما جعل شخصيات مرموقة تنضم إلى أكاديمية الأطفال التي تتبنى هذا المنهج وتخطط لتعميمه ليصل إلى كل طفل. وفيما يلي سنعرض لبعض الآثار الإيجابية التي تحدثها القصص والكتب على الأطفال.
النوع أهم من الكم
إن الطريقة التي تقرأ بها لأطفالك هي أهم عامل مؤثر على ربطهم بالكتاب، وهي أهم حتى من الكمية التي تقرؤها لهم. فمن المهم أن تشجع طفلك على المشاركة في أثناء القراءة، وإلا فإن استفادته من القراءة ستكون محدودة، وستكون شبه منعدمة إذا كان مستمعاً ساكناً. وفي دراسة نشرت في دورية «علم نفس النمو» أثبت بعض الباحثين المتخصصين الاستفادة من القراءة «الناشطة» في برنامج خصص للقراءة لأطفال يبلغون عامين. وتقول الدراسة إن القراءة الناشطة تتمثل في إشراك الآباء والأمهات أبناءهم في الحوار الذي يقرؤونه في قصة، وقد حقق الأطفال الذين يندمجون في تلك الحوارات مستويات متقدمة في تنمية الثروة اللغوية. ومشاركة الأبناء تتمثل في دفعهم وتشجيعهم على الاندماج في الحوار.. والتعليق على بعض أحداث القصة أو المادة التي يقرؤونها وتعليق الوالدين على ما يقوله الأطفال عن القصة ومن ثم الثناء على تعليقاتهم ومحاولاتهم، فهذه الخطوات الثلاث هي التي تحقق القراءة الناشطة وهي الطريق إلى تحقيق مزيد من النمو اللغوي. وفي الحقيقة أن القراءة للأطفال دون اندماجهم فيما يقرأ لهم قد يؤدي إلى الملل وفقدان الأطفال الاستمتاع بما يقرأ لهم. إن قراءة القصص للأطفال تجعلهم يكتشفون العالم من حولهم، والسرد القصصي والقراءة أسلوبان فاعلان لتنمية الخيال عند الأطفال، وجعلهم متمكنين من التحكيم في بيئتهم والتعرف عليها. خذ مثلاً هذا السيناريو:
خالد طفل عمره ثلاث سنوات ويلعب في المغطس، وفجأة رأى عنكبوتاً في سقف الحمام، عندها أصيب بالذعر، وصاح لوالده ليقول له وهو مذعور إن هناك عنكبوتاً في الحمام، وإنه خائف منه فأجابه والده: في أحد الأيام كان هناك طفل اسمه خالد، كان يستحم في الحمام، وفي أثناء ذلك جاء عنكبوت لزيارته، قاطعه خالد سائلاً: هل العنكبوت يعض يا أبي؟ وكان لا يزال يبدو عليه الخوف، لكنه مستمتع ومهتم بما يسمع، فأجابه والده أبداً ياخالد إنه عنكبوت طيب، عندها سأل خالد: ماذا سيفعل العنكبوت هنا؟ فأجابه والده: جاء ليسلم علينا فقط، ثم يعود إلى عائلته وذلك ليحمم أطفاله أيضاً. إلى هنا انتهت القصة.
بعدها عاد خالد إلى اللعب في المغطس، وأحياناً كان يقوم بمحادثة وهمية مع كائن حي كان قبل قليل مذعوراً منه بلا سبب حقيقي.
القراءة مع الأطفال عن طريق أسلوب السرد القصصي أو القراءة مع مشاركة الأطفال، تنمي رابطة قوية بين الوالدين والأطفال، وتعزز تأثير الوالدين على الأبناء ذلك التأثير الذي سيؤدي في النهاية إلى تنمية حس عميق ومستمر للتعليم.. وللقراءة.. وكل ذلك يتم عن طريق مشاركة الأبناء والديهم في القصص والكتب.
الفائدة الأكاديمية
أوضحت بعض الدراسات أنه كلما كان هناك تبكير في الثقافة وإثراء خبرات الأطفال بالكتب والقصص قبل المرحلة الابتدائية كان استعدادهم للتعلم والقراءة والكتابة أفضل. ولسوء الحظ فقد أشارت دراسة حديثة نشرت في إبريل من عام 1999م إلى أن حوالي واحد من كل أربعة منازل من ذوي الدخل القليل الذين لديهم أطفال لديهم أقل من عشرة كتب فقط من أي نوع، وللقضاء على هذه المعضلة ومقارعتها، قام الأطباء في طول أمريكا وعرضها بالاشتراك في برنامج «توزيع الكتاب» وذلك من خلال عياداتهم. فكل طفل يزور عيادة أطفال وهو لم يصل بعد سن المرحلة الابتدائية تقدم له هدية من الكتب.
وبدأ الدكتور ميقالاردو مقاله بالسؤال التالي: هل تريد أن تربي قراء جيدين؟ إذن عليك أولاً أن تتعرف على مهارات السرد القصصي للأطفال.. فأسلوب السرد القصصي والقراءة للأطفال ومع الأطفال منذ سن مبكرة له أثر بالغ الفعالية على نمو أطفالك الذهني والوجداني. ووفقاً لأكاديمية الأطفال الأمريكية (aap) فإن 5% فقط من الأطفال يقرأ لهم من والديهم. وتشير الأبحاث والدراسات إلى أن القراءة للأطفال في سن مبكرة تبدأ من 6 أشهر مفيد وفعال، مما جعل شخصيات مرموقة تنضم إلى أكاديمية الأطفال التي تتبنى هذا المنهج وتخطط لتعميمه ليصل إلى كل طفل. وفيما يلي سنعرض لبعض الآثار الإيجابية التي تحدثها القصص والكتب على الأطفال.
النوع أهم من الكم
إن الطريقة التي تقرأ بها لأطفالك هي أهم عامل مؤثر على ربطهم بالكتاب، وهي أهم حتى من الكمية التي تقرؤها لهم. فمن المهم أن تشجع طفلك على المشاركة في أثناء القراءة، وإلا فإن استفادته من القراءة ستكون محدودة، وستكون شبه منعدمة إذا كان مستمعاً ساكناً. وفي دراسة نشرت في دورية «علم نفس النمو» أثبت بعض الباحثين المتخصصين الاستفادة من القراءة «الناشطة» في برنامج خصص للقراءة لأطفال يبلغون عامين. وتقول الدراسة إن القراءة الناشطة تتمثل في إشراك الآباء والأمهات أبناءهم في الحوار الذي يقرؤونه في قصة، وقد حقق الأطفال الذين يندمجون في تلك الحوارات مستويات متقدمة في تنمية الثروة اللغوية. ومشاركة الأبناء تتمثل في دفعهم وتشجيعهم على الاندماج في الحوار.. والتعليق على بعض أحداث القصة أو المادة التي يقرؤونها وتعليق الوالدين على ما يقوله الأطفال عن القصة ومن ثم الثناء على تعليقاتهم ومحاولاتهم، فهذه الخطوات الثلاث هي التي تحقق القراءة الناشطة وهي الطريق إلى تحقيق مزيد من النمو اللغوي. وفي الحقيقة أن القراءة للأطفال دون اندماجهم فيما يقرأ لهم قد يؤدي إلى الملل وفقدان الأطفال الاستمتاع بما يقرأ لهم. إن قراءة القصص للأطفال تجعلهم يكتشفون العالم من حولهم، والسرد القصصي والقراءة أسلوبان فاعلان لتنمية الخيال عند الأطفال، وجعلهم متمكنين من التحكيم في بيئتهم والتعرف عليها. خذ مثلاً هذا السيناريو:
خالد طفل عمره ثلاث سنوات ويلعب في المغطس، وفجأة رأى عنكبوتاً في سقف الحمام، عندها أصيب بالذعر، وصاح لوالده ليقول له وهو مذعور إن هناك عنكبوتاً في الحمام، وإنه خائف منه فأجابه والده: في أحد الأيام كان هناك طفل اسمه خالد، كان يستحم في الحمام، وفي أثناء ذلك جاء عنكبوت لزيارته، قاطعه خالد سائلاً: هل العنكبوت يعض يا أبي؟ وكان لا يزال يبدو عليه الخوف، لكنه مستمتع ومهتم بما يسمع، فأجابه والده أبداً ياخالد إنه عنكبوت طيب، عندها سأل خالد: ماذا سيفعل العنكبوت هنا؟ فأجابه والده: جاء ليسلم علينا فقط، ثم يعود إلى عائلته وذلك ليحمم أطفاله أيضاً. إلى هنا انتهت القصة.
بعدها عاد خالد إلى اللعب في المغطس، وأحياناً كان يقوم بمحادثة وهمية مع كائن حي كان قبل قليل مذعوراً منه بلا سبب حقيقي.
القراءة مع الأطفال عن طريق أسلوب السرد القصصي أو القراءة مع مشاركة الأطفال، تنمي رابطة قوية بين الوالدين والأطفال، وتعزز تأثير الوالدين على الأبناء ذلك التأثير الذي سيؤدي في النهاية إلى تنمية حس عميق ومستمر للتعليم.. وللقراءة.. وكل ذلك يتم عن طريق مشاركة الأبناء والديهم في القصص والكتب.
الفائدة الأكاديمية
أوضحت بعض الدراسات أنه كلما كان هناك تبكير في الثقافة وإثراء خبرات الأطفال بالكتب والقصص قبل المرحلة الابتدائية كان استعدادهم للتعلم والقراءة والكتابة أفضل. ولسوء الحظ فقد أشارت دراسة حديثة نشرت في إبريل من عام 1999م إلى أن حوالي واحد من كل أربعة منازل من ذوي الدخل القليل الذين لديهم أطفال لديهم أقل من عشرة كتب فقط من أي نوع، وللقضاء على هذه المعضلة ومقارعتها، قام الأطباء في طول أمريكا وعرضها بالاشتراك في برنامج «توزيع الكتاب» وذلك من خلال عياداتهم. فكل طفل يزور عيادة أطفال وهو لم يصل بعد سن المرحلة الابتدائية تقدم له هدية من الكتب.